الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

427

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ورجل : جعل الله عقله بصيراً ، ينظر بنور الفطنة إلى الوعد والوعيد . ورجل : جعل الله سره بصيراً ، ينظر في كل الأوقات بنور المعرفة إلى الله تعالى . ورجل : جعله الله مكفوفاً ، لا يبصر شيئاً » « 1 » . ويقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني : « قسم بعض العارفين الناس إلى أربعة رجال : أحدهم : هذا العامي المقصر ، وهو لا يستقيم إلا بالعلاج والمسارقة شيئاً فشيئاً . . . الثاني : من له لسان لا قلب له ، الذي ينطق بالحكمة ولا يعمل بها . . . الرجل الثالث : من كان له قلب من غير لسان : وهو المؤمن الكامل . . . الرجل الرابع : من كان له لسان وقلب : وهو العالم العامل » « 2 » . ويقول الشيخ صلاح الدين التجاني : « فالناس ثمانية أصناف : منهم : من أراد الدنيا للدنيا ، ومنهم : من أراد الدنيا للآخرة ، ومنهم : من أراد الآخرة للدنيا ، ومنهم : من أراد الآخرة للآخرة ، ومنهم : من أراد الآخرة لله ، ومنهم : من أراد الله للدنيا ، ومنهم : من أراده للآخرة ، ومنهم : من أراد الله لله ، وهذا الصنف الأخير هو محل نظر الله من خلقه ، فهم المخلصون المقربون الأخفياء الأنقياء الأتقياء » « 3 » . [ مسألة - 4 ] : في أصناف الناس من حيث الإيمان عند ابن عربي يقول الدكتور محمود قاسم : « هناك إذن ثلاث أصناف من الناس عند ابن عربي : فمنهم : صنف يصدق الرسول معتمداً على عقله وتفكيره النظري ، ومنهم : صنف يصدق عن طريق نور الإيمان ونور العلم معاً ، فيكون تصديقه نوراً على نور ، وثمة صنف ثالث : يصدق بنور من الله ، دون أن يعتمد على الاستدلال العقلي ، وهذا الصنف الأخير

--> ( 1 ) - الشيخ أحمد الرفاعي حالة أهل الحقيقة مع الله ص 135 . ( 2 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني لطائف المنن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة الله على الإطلاق ج 1 ص 83 82 . ( 3 ) - الشيخ صلاح الدين التجاني الكن - ز في المسائل الصوفية ص 12 11 .